السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
196
وسيلة الوصول الى حقائق الأصول
[ الوجوب الكفائي ] قوله قدّس سرّه : ( وذلك لأنّه قضيّه ما إذا كان هناك غرض واحد حصل بفعل واحد صادر عن الكلّ أو البعض . . . الخ ) « 1 » [ الوجوب الكفائي ] قلت : ليس الغرض من قوله : « صادرا عن الكلّ » أنّ ذلك الفعل على وحدته يكون صادرا من الكلّ بحيث يشترك فيه الجميع ، كما في مثل رفع الحجر الثقيل الّذي لا يرفعه إلّا جميع هؤلاء العشرة يشتركون في رفعه كما يترآى من ظاهر عبارة المصنّف قدّس سرّه ، فإنّ مثل ذلك لا يكون من قبيل الواجب الكفائي بل يكون واجبا عينيّا على الكلّ ، فإنّه إذا كان الغرض صدور العمل الواحد بما هو واحد من الكلّ على نحو الاشتراك كان واجبا عينيّا على الكلّ ولا معنى لجعله واجبا كفائيّا . فلا بدّ أن يكون المراد أنّ الغرض تعلّق بصدور هذا الفعل الواحد ، إمّا من الكلّ بأن يفعله كلّ واحد منهم فيكون متعدّدا حسب تعدّدهم ، وإمّا من البعض بأن يصدره واحد منهم فيكون واحدا ، وحينئذ لا بدّ في مورد صدوره من الكلّ من التساوي في الابتداء والانتهاء ، بأن يكون ابتداؤهم به وفراغهم منه في آن واحد من دون تقدّم لبعضهم على بعض في ذلك ، وإلّا فإنّه إذا تقدّم بعضهم كان عمله مسقطا للغرض ويبقى عمل الباقين لغوا ، وذلك كما في صلاة الميّت ، فإنّه لو صلّى
--> ( 1 ) كفاية الأصول : 177 .